رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٤١

الدرس الثاني

البناء ضد الإعراب وهو لزوم آخِرِ الكَلِمَةِ حالة واحدة من سكون أو حركة، أي ضم أو فتح أو كسر، بحيث لا يتغير الحال حتى لو تغير المعنى والمدلول، أو قل: البناء ما سيق من سكون أو حركة آخِرَ الكلمة لا لِبَيانِ مُقتضى العامل، اذا فأنواع البناء أربعة كأنواع الإعراب ولا يعني كون الكلمة مبنية أنها ليس لها موقع أو محل، ولكن البناء يعني عَدَمَ تَغَيرِ حالِ الحرف الأخير الكلمة، من وهو ملازم للحروف فهي كلها مبنية وليس شيء منها معرباً؛ لأن معنى الحرف لا يتحدد بسبب معرفة موقعه من الإعراب ولكنه مأخوذ من لفظ الحرف نفسه.

1 - البناء على السكون: وهو يكون في الفعل والاسم والحرف.

الأمثلة:

?

- احرص على ما ينفعك»، احرص فعل أمر مبني على السكون، على: حرف جر مبني - على السكون ما اسم موصول مبني على السكون. ألا ترى أن هذه الكلمات الثلاث آخرها سكون ولا يتغير حال الحرف الأخير منها؟ والسكون هو أكثر أحوال البناء وهو الأصل فيه. أكرم من يُدافع عنك سكون ميم أكرم سكون بناء، وكذلك سكون نون من

ونون عن.

-2 البناء على الفتح: وهو كذلك في الفعل والحرف والاسم. الأمثلة: (هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ)، هو اسم - ضمير منفصل -، خَلَقَ فعل ماض، اللام في لكم حرف جر، وكل من الكلمات الثلاث - هُوَ، خَلَقَ، اللام في لكم - مبني على الفتح لا يتغير.

(1) سورة البقرة الآية 29

41