رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

O

محلاً، كما في قوله تعالى: (فَالْغِيرَاتِ صُبْحًا فَأَثَرْنَ بِهِ نَفْعًا (1)، وكما في قوله عَزَّ شأنه: (إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضاً حسناً) (2)، والمُخلص من الإشكال في مثل ذلك أن يُقَدَّرَ فعل محذوف ليُعطَفَ الفعل المذكور عليه، كما قَدَّرَ الفخر الرازي في الآية في سورة العاديات (فالغيرَاتِ صُبْحَا فَأَثَرْنَ بِهِ نَفْعًا) وإذا تخرج المسألة من باب عطف الأفعالِ على الاسماء عطف مفردات إلى عطف جملة أو فعل على فعل.

د - تُعطَفُ الجُملة أو شبهها على المفرد، كما يجوز عكسه، فمثال عطف الجملة على المُفرد: الفَيتُ عَلَياً شُجاعاً ويهزم خصمه، ومثال عطف شبه الجملة على المفرد قولهم: لا يصح هذا إلا شذوذاً أو في ضرورة، ومثال عطف المفرد على الجملة: قوله تعالى: (وَآتَيْنَهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَنَةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) (3)، ومثال عطف المفرد على شبه الجملة، قوله تعالى: وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَابِما).

(4)

(1) سورة العاديات الآيتين 3 و 4.

(2) سورة الحديد الآية 18.

(3) سورة المائدة الآية 46. (4) سورة يونس الآية 12.

426