رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

كيفية جمع

الدرس الرابع

المقصور والممدود تصحيحاً

جمع التصحيح اثنان (جمع سلامة للمُذَكَّر، وهو ما يُدعى بجمع المُذكَّر السالم، وهو ما تكون علامة إعرابه: الواو والياء)، (وجمع سلامة للمُؤنَّث، وهو ما يُجمَعُ بألف وتاء مَزيدتين، وتنوب الكسرة عن الفتحة فيه نصباً)، والذي يهمنا في هذا الموضع معرِفَةً ما يطرأ من تغيير على كل من المقصور والممدود حال جمعه على أحد

الجمعين:

أ - إذا جمعت المُفرد المقصور جمعَ مُذَكَّر سالم فاحذف الفَهُ مُطلَقاً، أي وصفاً كان أم عَلَماً، ثلاثياً أم رباعياً فصاعداً، فتقول في جمع الرضى والعُلَى الرَضِوْنَ والعُلَوْنَ والرِضَيْنَ والعُلَيْنَ، وفي جمع موسى والمُرتَضى والمستقصى موسَونَ المُرتَضَونَ المُستَقصَونَ، وتقول: موسَيْنَ مُرتَضَيْنَ مُستَقصَيْنَ.

ب - إذا أردت جَمعَ المقصور بالألف والتاءِ المَزيدتين فاصنع في ألفه ما صنعت في المثنى، وذلك بأن تقلبها ياءاً إذا كانت رابعة فصاعداً، كسعدى وسعديات، وكذا إن كانت ثالثة أصلها ياء، فتقول في جمع هدى هديات، أو كانت مجهولة الأصل – بمعنى أنَّ ما هي فيه جامد - ولم تلحقه الإمالة، فتقول في جمع متى متيات، أما إذا كانت أصلها واو كألِف رِضَى فاقلبها واواً في جمع المُؤنَّث، فتقولُ رَضَوات، وكذا إذا كانت مجهولة الأصل ولم تلحق الإمالة ما هي فيه، كإلى وألا، فإذا سَمَّيْتَ بِهِما وجمعتهما بالأَلِفِ والتاءِ فاقلب ألف المقصور واواً، تقول إلَوات وألوات.

ج - إذا أردت جمع الممدود جمع مذكر سالم فاصنع فيه ما صنعت في تثنيته، أبقِ الهمزة إذا كانت أصلية، فتقول في جمع قَرَّاءِ وَوَضَاء قَرَّاؤون ووَضَاوُونَ، قَرائِينَ ووَضَائِينَ، وإن كانت زائِدَةً للتأنيث، فإذا جعلت ما هي فيه علماً وجمعته هذا الجمع فاقلبها واواً، فتقول في جمع حمراء وبيضاءَ عَلَمَيْن لمذكر، حمراوون وبيضاوون، حمراوين بيضاوين، وأجز القلب والإبقاء في الهمزة المنقلبة عن أصل، فتقول في جمع

445