رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨التذكير والتأنيث
الدرس الأول
تأنيث الاسماء
أ - المراد بتأنيث الاسماء إلحاق علامة التأنيث بها ظاهرة أو مُقَدَّرَة – ولا يكونُ ذلك إلا في الاسماء المُعربة المُتمكنة - لِتَدلُّ العلامة على تأنيث صيغة الاسم وصاحبه، أما كون الاسم مُذكَّراً فلا يحتاج إلى علامة تدل على ذلك بل مرده إلى الشهرَةِ وكثرة الاستعمال في الأساليب المختلفة.
ب - للتأنيث ثلاث علامات:
-1 - تأء التأنيث المُتحركة المربوطة كفاطمة، عاقلة، امرأة، صحيفة.
2 - ألف التأنيث المقصورة، كذكري، صرعي، شتى، لغيزى.
3 ألف التأنيث الممدودة، وهي الألف التي بعدها همزة، كحسناء، أشياء، أنبياء، أربعاء.
ج - لا تُقدر من العلامات الثلاث للدلالة على تأنيث الاسم إلا التاء، ومَرَدُّ ما تُقدر فيه إلى السماع، فقد سمع عن العرف ألفاظ مُؤَنَّثَةٌ خالِيَةٌ من التاءِ ورَدُّها إليها عند التصغير أو إلى وصفها، كيد، وكتف، وقدم، وأرض، وأُذُن، وعين، حيث نطقوا بها حال تصغيرها بالتاء، فقالوا: كتيفة، يُديَّة، قدَيْمَة، أَرَيضة، أُذَينَة، عيينة، وقد يُستدل على تأنيث الاسم بعود الضمير إليه مُؤنَّئاً أو الإشارة إليه بهذه، أو نعتِه بمختوم بالتاء، كأرض وذَوْدٍ وعَقْرَب، نحو أرض زَرَعَتُها، وذَوْدِ رَعَيْتُها، وعَقْرَب قتلتُها، وتقول أيضاً: هذه أرضٌ وذَوْدٌ وعَقرب، كما تقولُ: أرض مُتَحَرَّكَة
وعقرب سامة.
448