رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

د - أنواع المؤنث:

1 - المؤنث الحقيقي: وهو الذي يلد ويتناسل، وهذا لا بد من تأنيثه بعلامة ظاهِرَةٍ أو مُقَدَّرَة، كفاطمة، سُعدى، هند، وهذا النوع يجب إلحاق تاء التأنيث بفعله، كما يجب إلحاق التاءِ بَنَعتِه وخَبَرِه، كما يُشار إليه بهذه ونحوها، ويعود الضمير إليه مؤثثاً.

2 - المؤنث المجازي: وهو الذي لا يلد ولا يتناسل، والذي يدلنا على تأنيث هذا النوع ورود السماع به نحو شجَرَة، نَحْلَة، دار شمس، وهذا يُشارك المؤنث الحقيقي في بعض الأحكام كعود الضمير إليه مؤنثاً، نحو: الشمس رأيتُها، والإشارة إليه بهذه، كهذه الشمس، وتأنيث خبره ونعته، ويجوز إلحاق تاء التأنيث بفعله، كطَلَعَت الشمس، كما يجب إلحاق تاء التأنيث بالفعل المسند إلى ضميره، كالشمس

طَلَعَت، والريح هبت.

3 المؤنث اللفظي فقط: وهو الذي تشتَمِلُ صيغته على علامة تأنيث ظاهرة، مع أن مدلوله مذكر، نحو، طلحة، أسامة زكريا، أنبياء، وهذا النوع أكثر ما يُراعي فيه معناه، فلا يُؤنَّث حاله ولا خَبَرُه، ولا يعودُ إليه الضميرُ مُؤنَّئاً، فلا يُقال: طلحة رأيتُها، ولا طلحة حاضِرَةٌ، ولا مررتُ بطلحة ضاحِكَةً، ولا يجوز إلحاق تاء التأنيث بفعله، وقد يُراعى لفظه في بعض الأحوال، فيُمنع من الصرف للعلمية والتأنيث اللفظي، كمررت بأسامة.

-4 المؤنَّث المعنوي فقط: وهو ما كان مدلوله مؤنثاً حقيقياً أو مجازياً، ولفظه خالياً من علامة تأنيث ظاهرة حقيقياً كان تأنيتُه كزينب وسعاد وعقاب، أم مجازياً كعين، بئر، رجل.

5 - المؤنث اللفظي المعنوي: وهو ما كانت صيغته مشتملة على علامة تأنيث ظاهرة، ومدلوله مؤنثاً، مثل: فاطمة، دنيا، حسناء، ريَّا، وهذا النوع يخضع لأحكام المُؤَنَّث اللفظي والمعنوي حقيقيه ومجازيه.

449