رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

الدرس الثاني

مواضع علامات التأنيث

تَبَيَّنَ مما سَبَقَ أنَّ لتأنيث الاسماء ثلاث علامات: تاء التأنيث المتحركة المربوطة، وألف التأنيث المقصورة، وألف التأنيث الممدودة، وكلَّهنَّ زوائد، ولا توجد في الاسم الواحد أكثر من علامة فلا تجتمع الثلاث ولا اثنتان منها، وإليك بيان المواضع التي توجد فيها كُلُّ واحدة:

أ - أكثر الاسماء التي توجد فيها تاء التأنيث المُشتقات، كقائمة، مُدَرِجَة، مُنطَلِقة، مُستَخرِجة، ويقل وجودها في اسماء الأجناس الجامدة كاسدة، رَجُلَة، فتاة، امرأة إنسانة، ومَرَدُّ ذلك كله السماع، فما وَرَدَ منه يُستَعمَلُ وما لم يرد

غلامَة،

لا يُقاس، ولا تدخل هذه التاء في أربعة من أوزان المشتقات إلا شذوذا وهي:

1 - فعول الذي بمعنى فاعل: كشكور وصبور بمعنى شاكر أو شاكرة وصابر أو صابرة، فلا يُقال شكورة وصبورة، وشَدَّ قولُهُم عَدُوَّة، أمّا كَلِمَنَا فَروقَة وَمَلولَة فالتاء فيهما للمبالغة والتأنيث.

2 مفعال، كمعطارٍ ومفتاح لكثير العطر والفتح أو كثيرتهما، وشَدَّ قولهم ميقانة

لكثيرة التصديق والإيقان.

مسكينة.

3 - مفعيل، كمنطيقي ومعطير لكثير النطق والعطر وكثيرتهما، وشَدَّ قولهم

-4 مفعل، كمغشم لكثير الغشم وكثيرته.

ويقل دخولها قياساً على:

-1 - المشتقات الدالة على ما يختص بالأنثى ويُلائِم طبيعتها وفطرتها كمرضع وحائض وحامل أي حبلى، فدخول التاء فيها مع قلته مقيس، إذ يُمكن أن يُقال: مرضعة، حائضة، حاملة.

451