رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠6 المؤنث الحكمي وهو ما كان صيغته مذكرة ولكنها أضيفت إلى مؤنث فاكتسبت التأنيث بسبب الإضافة إلى مؤنث، كقوله تعالى: (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَابِقٌ وَشَهِيدٌ) (1)، فلفظ كُل مُذكَّر في أصله ولكنه في الآية اكتسب التأنيث من إليه المؤنث، وهو نفس، ومنه قولُهُم قُطعت بعض أصابعه، ومن ذلك قول الشاعر: مَشينَ كما اهْتَزَّت رِمَاحٌ تَسَفَهَت أعاليها مر الرياح النواسم
المضاف
فلفظ مَر مُذَكَّر ولكنه اكتَسَبَ التأنيث بإضافته إلى المُؤنَّث - الرياح النواسم -،
وهذا النوع يخضع في أحكامه إلى ما تَقَدَّمَ من الحقيقي والمجازي.
هذا وقد يَصيرُ المُذكَّر مُؤنَّنا بالتأويل، فقد وَرَدَ عن العَرَب قولهم: أتتني كِتابُكَ، فالأصل في لفظ كتاب التذكير، لكنهم أولوه بالرسالة فألحقوا التاء بفعله.
*
450
(1) سورة ق الآية 21.
٤٥٠ / ٤٩٧
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.