رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨الدرس الثاني
أهم أحكام الاسم المُصَغَرُ
1 - إذا أريد تصغير الاسم الثلاثي الذي حذف منه حرف فصار ثنائياً بعد الحذف وجَبَ رَدُّ ما حذف منه حال تصغيره، فيُقالُ في دم دمي وأصله دُميو، فلما رُدَّت الواو المحذوفة واجتمعت مع ياء التصغير ساكنة قلبت ياءاً وأُدغمت في الياءِ الأُولى، وكذلك يُقال في تصغير ابن بني، وفي تصغير عِدَة وعَيْد، فإن كان الذي رُدَّ إليه المحذوف مُؤنَّنا خُتِمَ بتاء التأنيث، فيُقالُ في تصغير يَدٍ يُديَّة، وفي تصغير سَنَةٍ سنيوة أو سنيهة، وفي تصغير عدة لمُؤنَّث وعَيْدَة، والتاء فى هذه الكلمة تاء التأنيث وليست تاءً العوض، وكذا يُقال في تصغير بنت وأخت بنيَّة وأَخَيَّة، والأصل بنيوة وأُخَيْوَة.
-
2 - إذا أريد تصغير الاسم الثلاثي المُضَعَف الذي أُدغِمَ ثالثه في ثانيه، فُكَ إدغامه، فيُقال في تصغير جَدٌ وعَمٍ جديد وعُميم.
-3 - إذا أُريد تصغير الثلاثي الذي لا يُستَعمَلُ إلاّ مُؤنَّئاً، وجَبَ إلحاق تاء التأنيث في آخره حتى ولو كان في أصل الوضع خالياً منها، كَسسِنٌ ويَد ورجل وهند، فيُقالُ سنينة ويُديَّة ورُجَيْلَة وهُنَيْدَة، إلا إذا كانت زيادة التاء تجلب إليه التباساً كاسماء الأجناس واسماء الجموع والأعداد كَبَقَرِ وشَجَرٍ وخَمْسِ وكَلِم، فلا يُحْتَم بتاء التأنيث، إذ لو خُتِمَ بها فقيلَ بُقَيْرَة وسُجَيْرَة وكَلَيْمَة لالتبس بتصغير المُفْرَد، ولو صُغَرَت خَمس للمعدودِ المُؤنَّث على حُمَيْسَة بزيادة التاء لا لتبست هذه الكلمة بالمعدود المُذَكَّر، لأنَّ التاء تلحق ثلاثة إلى عشرة حال كونه للمعدود المُذكَّر، إلا إذا جُعِلَ الثلاثِيُّ المُؤنَّثُ فِي الأصل عَلَماً لِمُذَكَّر، فحينئذ لا تَلحَقَهُ التاء، فلو سَمِّيت رَجُلاً بِهِند أو يَد فقُل في ه هنيد ويُدي بلا تاء. ووَرَدَت كَلِمات من المُؤنَّث الثلاثي الخالي من تاء التأنيث مُصَغَرَةٌ دون أن تلحقها التاء وهي مسموع رعة، منها ذَوْد وحَرْب وقوس ونغل، قالوا في تصغيرها ذُوَيد وحُرَيب وقُوَيس ونُعيل، ومثل ذلك درع للدرع من الحديد، وناب
تصغيره
للمُسنَّة من الإبل، ونصف للمرأة المتوسطة، وعرس لامر لامرأة الرجل.
458