رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩الدرس الثالث
صيغ جموع الكثرة
لجمع التكسير إذا أُريد منه الكثرة صيغ مُتعَدِّدَةٌ، منها ما هو قياسي، وأشهرها ثلاث وعشرون صيغة، نورِدُها مفصلة مع بيان ما يُشترط في كل صيغة لقياسيتها فيما يُجمَعُ بها من مفردات فيما يلي:
1 - فعل (بضم الفاءِ وسكون العين)، ويُجمَعُ بِهِ كُلَّ وَصفِ مُذَكَّرٍ على وزنِ أَفْعَل مؤلتُه فَعْلاه، هو ومُؤنَّتُه كَحُمْرٍ جَمع أَحْمَرَ وحَمْراء، وعُرج جمع أعرج وعرجاء، وغُرِّ جمع أَغَرَّ وغَرَّاء، وسُودٍ جمع أَسْوَدَ وسَوْداء، فإن كانت عين الوصف ياءاً، كأبيض وبيضاء كسرت فاء جمعه من أجل الياء، فيُقالُ في الجمع بيض، ويجوز تحريك
عين الجمع بالضم في الشِعْرِ في غيرِ المُضَعَفِ والمعقل، كنُجُل في قول الشاعر: طوى الجديدان ما قد كنتُ أنشره و الكَرتني ذوات الأعين النجل
2 - فعل (بضم الفاءِ والعين)، وهو جمع لكل وصف على وزن فعول بمعنى فاعل، كصبور وصبر وغَفورٍ وغُفْر، ولكل اسم رباعي صحيح اللام قَبلَ لامِهِ حرفُ مد، كرسول ورسل، وكتاب، وكتب، وسريرٍ وسُرُر، ما لم يكن مُضاعفاً ومَدَّته ألف، فهذا يُجمَعُ على أفعِلَة كزمام وأزمة، ولعين هذا الجمع أربع حالات:
وُجوبُ ضَمَّها حينما يكونُ المُفرَدُ مُضَعَفَاً كَسُرُرٍ جمع سرير.
وجوب ضمها إذا كان حرفُ المَدَّ في المُفرَدِ واواً كَسُورٍ جَمع سوار وصُونٍ جمع صوان.
- جواز ضمها إذا كانَ حرف المد في المفرد ياءاً كسيل جمع سيال ويُقال فيه سيل بسكون العين، ومع ذلك يَجِبُ كَسْرُ فَائِهِ لِتَصِحَ الياء.
479