رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨د - المُفرَد الذي حروفه الأصلية خمسة المزيد على حروفه الأصلية بعض حروفِ الزيادة، كقر طبوس - اسم للناقة السريعة القوية - وخندريس – من اسماء الخمر -، وقبَعثَرَى - اسم للجمل الضخم واسم لبعض الدواب والناس فإذا أريد جمعُ هذا المفرد حذف الحرف الزائد منه، وآخِرُ حروفه الأصلية، فيصيرُ جمعُه على فَعالِل، فيُقالُ: قراطب، وخنادِر، وقباعِث.
هذا وإنَّ ما كان على وزن فعاليل من الجموع، كقناديل يجوز حذف يائِهِ، فيَصيرُ على وَزْنِ فعالِل، فيجوز أن يُقالُ قنادل في قناديل، وعصافر في عصافير، ما لم تكن الياء بين حرفين متجاورين كجلابيب، كما يجوز أن تُزاد ياء في فعاليل الخالي منها أساساً، فيُقالُ في جعافر جعافير، وزبارج زباريج، ما لم تكن آخِرُه ياءاً مُشَدَّدَةٌ ككراسي، لأننا لو زدنا قبلها ياءاً لاجتَمَعَت ثلاث
ياءات.
-22 - شبه فَعَالِلِ بفتح أوله وثانيه وكسر رابعه)، والمراد بهذه الصيغة ما كانَ مُماثلاً لفعالِل في الهيئة وعدد الحروف وضبط الحركات، بصرف النظر عن نوع الحركة والوزن الصرفي الدقيق، وهذه الصيغة تشمل أوزاناً كثيرة، منها: مفاعل كمساجد، وفواعل كجواهر، وفياعل كصيارف، وفعاعِل كسلالم، وفعالِيُّ ككراسي، ويَنقاس شبهُ فَعالِل جمعاً في كُلِّ مُفرَد حروفه الأصلية ثلاثة زيد عليها شيء من حروف الزيادة، سواء أصارَ بالزيادة رباعياً كمسجد وجوهَر، أم خماسياً كمُنطَلِق، أم سُداسِياً كمستخرج، وسواء أكانت الزيادة في أوَّلِ الاسم أم في وَسَطِه أم في آخِرَه،، وسواء أكانت الزيادة لمعنى مقصود له دخل في التغيير أم كانت للإلحاق كسَرَنْدَى وعَلَندَى، فيُقالُ في جمع المُفردات المذكورة مساجد، جواهر، مطالق، مخارج، وسراند، وعَلائِد، وتجوز زيادة الياء كما سَبَقَ في فَعالِل، وشبهُ فَعالِل ينقاس في كُلِّ مُفرد هذا شأنه إذا لم يَرِدْ عن العَرَب جمعه على وزن خاص من الأوزان السالفة الذكر. فإن كانَ له وزن خاص لم يُجمع على وزن فَعالِل كسكران وسكارى وغلام وعلمان.
488