رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

جمعهما غضابا، والأحسن ضَمُّ الفاء في هذا الجمع، فيقال سكارى، قال تعالى:

(1)

وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَوَةِ قَامُوا كُسَالَى).

-20

فَعالِي (بتشديد الياء مع فتح أوَّلِه وثانيه وكسر ما قبل الياء)، وهو مقيس في كل اسم مضموم الفاء مكسور اللام بينهما عين ساكنة مختوم بياء مُشَدَّدَة سواء أكانت تلك الياء أصلاً للنسب ثُمَّ أُهمل فصار ما هي فيه اسماً بيائه من غير ملاحظة النسب

كَمُهرِي ويُختِي - اسمين للنجيب من الإبل -، أم كانت لغير النَسَب كياء وقُمْرِي، فتجمع هذه المفردات على فعالي بتشديد الياء، فيُقال: بَخاتِيُّ ومَهارِ وكراسي وقماري.

21 - فَعالِل (بفتح أوله وثانية وكسر رابعه)، وأهم ما تَطْرِدُ هذه الصيغة فيه أربعة من المفردات:

أ - الرُباعِيُّ المُجَرَّد (مفتوح الفاء أو مضمومها أو مكسورها)، كجعفر وجعافر، وزبرج وزَبارِج، وبُرتُم وبرايم، وجُخدب وجخادب

ب - الرُباعِيُّ الذي زيدَ على حروفه الأصلِيَّة بعض حروف الزيادة، كمدحرج ومتدحرج، فيُقالُ في جمعه: دَحارج، بشرط أن لا يكون المزيد حرف لين رابعاً قبل الحرف الأخير الأصيل، فإن كان كذلك فإن كان الحرف ياءاً بقيت وجُمعَ على فعاليل، كقنديل وقناديل، وإن كان الحرف واواً أو ألفاً قلب ياءاً

وجمع ذلك المفرد على فعاليل، كعصفور وعصافير، وشملال وشماليل.

ج - الخُماسِيُّ المُجَرَّد، كسَفَرْجَل، وفُرَزدَق، فيُجمَعُ على فعالل بحذف آخر حروفه، فيقال فيه: سفارج وفَرازِد، فإن كان رابع هذا المُفرَدِ شبيهاً بالزائد جازَ حَذفه وإبقاء خامسه، وإبقاء خامسه، فيُقالُ في جمع فرزدق فرازق، وخدرنق خدارق،

ولكن حَذْفُ الخامس أفصح وأُولَى.

(1) سورة النساء الآية 142.

487