رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

الدرس الرابع

كيفية تثنية المُرَكَّب وجمعه

المركب أنوع ثلاثة: (مُركب إضافي، مُركَّب مزجي، مركب إسنادي)، وإليك بيان حكم جمع أو تثنية كُل منها:

1 - المُركَّب الإضافي: إذا كان صدر المُركَّب الإضافي غير كلمة (ابن، ذي، أخ)، مُراداً بالثلاثة غير العاقل، اقتصر في جمعه تكسيراً أو تصحيحاً أو تثنيته على صدرِه، أما عَجُزه فيبقى على حالتِه مُفرَداً أو غيره لا يَدخُلُه التغيير، فلو أردنا جمع من اسمه: حارس القلعة أو اسمه العَلَم: قاضي القضاة، فإننا نجري التغيير على صدر هذا المُركب لا غير، فنقول: جاءَ حُرّاس القلعة أو حارسو القلعة أو حارسا القلعة، ورأيتُ حراس القلعة أو حارسي القلعة أو حارسي القلعة، ولا نقول: حُرَاسَ القِلاع، ونقولُ في جمع أو تثنية قاضي القضاة: جاءَ قضاةُ القُضاة، أو قاضو القضاة، أو قاضيا القضاة وهكذا بتغيير الصدر دون تغيير العَجُز، نَعَمْ إذا تعددت أفراد المُركَّب عَجُزاً وصَدراً فإن التغيير يجري في جزأيه، كما لو أردت جمع أشخاص اسم أحدهم حارس القائد وكان عُمانياً، وأخر حارس القائد وكان شامياً، وآخَرُ حارس القائد وكان مصرياً، ففي هذه الحالة ثَنْ واجمَع كُلاً من الصدر والعَجُز، فتقول: حُراس القواد، وحارسا القائدين وهكذا.

وإن كان صدرُ المُركَّب الإضافي هو: (ذو، أو ابن، أو: أخ)، من أجناس ما يعقل (ومنه ذو القعدة، وذو الحجة، وابن عرس، وابن لبون، وابن آوى، وأخو الصحراء لحيوان خاص بها، وأخو الجُحر للثعبان)، فإنَّ صدره هو الذي يُثَنَّى كتثنية المفردات الصحيحة، ولكنه لا يُجمع جمع تكسير، ولا جمع مذكر، بل يقتصر على جمعه على مُؤنَّث سالم، فيُقال: ذوات القعدة، ذواتِ الحِجَة، بنات عرس، بنات لبون بناتُ، آوى أخواتُ الصحراء، أخوات الجحر.

490