رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

ولا فرق في هذا بين اسم الجنس الذي ليس بعلم كابن لبون، وعلم الجنس كابن آوى، بشرط أن يكون كل منهما لغير العاقل - كما سَلَف – والأول يصح أن تدخل فيه «أل» على المضاف إليه بخلاف الثاني.

2 - المُركَّب الإسنادي، وهو ما كان في الأصل جملة اسمية أو جملة فعلية، ثم نُقِلَ عَلَماً إلى مُسمى بعينه، كما لو سميت رَجُلاً بِنَصَرَ الله أو الفارِسُ أَغارَ، أو سَمَّيْت امرأة الجمال باهِرٌ أو أشرَقَتِ الشمس، فهذا النوع من الأعلام لا يُغيَّر بل يُقدَّر إعرابه محكياً على آخره بحيث يمنع من ظهوره حركة أو سكون حكاية اللفظ، كما أنه لا يُثَنّى ولا يُجمع ولكن يُتَوَصَّلُ إلى تثنيته أو جمعه بطريقة غير مباشرة، فيُؤتَى بكلمة ذَوي في التثنية، وذوي في الجمع نصباً وجراً، وذوا وذوو في الرفع، هذا مع المُذكَّر. وأما مع المؤنَّث فيؤتى بكلمة ذوات في الجمع، وذواتي في التثنية نصباً وجراً، وذاتا وذواتا في الرفع، فتقول: جاءني ذوو نصر الله أو ذوو الفارس أغار، ورأيتُ ذوي أو مررتُ بذوي نصر الله أو الفارس أغار، وفي التثنية تقول: جاءَني ذَوَا نصر الله أو الفارس أغار، ورأيتُ ذَوَي ومررتُ بذَوَي نصر الله أو الفارس أغار، وفي جمع المُؤَنَّث من هذا النوع تقول: جاءت ذوات الجمال الباهر أو ذوات أشرقت الشمس، ورأيتُ ذواتي أو مررتُ بذوات الجمال باهر أو أشرقت الشمس، وفي تثنية هذا النوع تقول: جاءت ذاتا أو ذواتا الجمال باهر وذاتا أو ذواتا أشرقت الشمس، ورأيت ذواتي أو ذاتي ومررت بذواتي أو ذاتي الجمال باهر أو أشرقت الشمس.

-3 المُرَكَّب المزجي: هو ما امتزج صدره وعجزه بحيث يصيران كالكلمة الواحدة سواء أكان مختوماً بكلمة ويه كسيبويه ونفطَوَيْه، أم غيرِها كَبَعلبك ومَعَدِي كرب، وللعلماء في جواز جمع هذا النوع تصحيحاً لا غير رأيان: فمنهم من أجاز ذلك، فيقول: سيبويهون وبعلبكون ومعدي كربون، وفي هذا الرأي على قِلَّتِه يُسر وتوسعة، ومنهم من لا يُجيز ذلك، وهذا رأي الأكثر ولكن عند إرادة تثنيته أو جمعه تكسيراً أو تصحيحاً، تذكيراً وتأنيثاً يُتَوَكَّلُ إلى المراد بطريقة غير مباشرة، فيؤتى بكلمة ذَوِي وذوات وفروعهما، كما سبق إيضاحه والتمثيل له في المركب

الإسنادي.

491