رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٥٦الفعل المضارع
كل فعل صلح أن يدخل عليه السين أو سوف، أو لم وأخواتها من أدوات جزم الفعل، أو لن وأخواتها من أدوات نصب الفعل؛ فهو فعل مضارع، والأصل فيه أن يكون معرباً فيتغير حال آخره رفعاً ونصباً وجزماً لأنه شبية بالاسم في وقوعه خبراً وصفة وصلة وحالاً، وهو يشبهه غالباً في حركاته وعدد حروفه، فيضرِبُ مثل ضارب وينطلق مثل مُنطَلِق، ويُستخرج مثل مُستَخرج.
الأمثلة:
- الذي يجتهد في تحصيل العلم لن يخيب ولم يُحرم»، فكل من: يجتهد، يخيب، يُحرم فعل مضارع، فالأول مرفوع والثاني منصوب والثالث مجزوم، وكُل فعل هذه الأفعال يُمكنُ أن تتناوبَه الأحوال الثلاثة، تقول: «يجتهد، لن يجتهد، لم يجتهد»، «يخيب، لن يخيب، لم يخب»، «يُحرم، لن يُحرم، لم يُحرم».
من
أ- اذا كان آخر الفعل ألفاً فإن ضمة الرفع وفتحة النصب تُقدَرُ فيه، أما علامة
جزمه فحذف الألف.
الأمثلة:
- الذي يسعى الى الخير لن يخشى من الحرمان ولم يرض بالهوان»، فضمة الرفع في يسعى مقدرة على الألف لأنه يتعذر أن تنطق بالضمة على الألف، وكذلك فتحة يخشى المنصوب بلن مُقدرة على الألف لأنه يتعذر عليك نطقك بالفتحة على الألف، أما يرض المجزوم بلم فعلامة جزمه حذف الألف كما ترى.
ب- تُقدر ضمة الرفع في الفعل المضارع الذي آخره واو أو ياء، وأما علامة الجزم فيه فحذف كل من الواو والياء.
56