رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الدرس الثالث

جمع المذكر السالم

أ - تعريفه وبيان مفرده: جمعُ المُذكَّرِ السالم هو ما دل على أكثر من اثنين بزيادة الواو والنون أو الياء والنونِ في آخِرِه مع بقاءِ المُفرَدِ سالِماً من أي تغيير، ولا يكون هذا الجمع إلا في نوعين من أنواع المفرد وهما:

-1 - أن يكون الاسمُ المُفرَدُ عَلَماً لمُذَكَّر عاقل خال من تاء التأنيث الزائدة في آخره.

الأمثلة:

- المُحَمَّدون المحمدين»، «العَلِيُّون، العليين». فالمحمدون جمع محمد وهذا المفرد بقي سالماً في حال جمعه بدونِ تَغيُّر، وكذلك العليون جمع علي وهذا المفرد لم يتغير وهو كما ترى عَلَمٌ مُذَكَّر مُفرَد غير مُركب ليس في آخِرِهِ تاء تأنيث

زائدة.

-2 - أن يكونَ المُفرَدُ صِفَةٌ خاصة بالمُذكَّر العاقل ليس في آخرها تاء للتأنيث ولا شبهها، وليس وَزَنُها أفعل الذي مؤنَتُه على فعلاءً كأَحمر مؤنثه حمراء، ولا على وزن فعلان الذي مؤنَتُهُ فعلى كسكران الذي مؤنثه سكرى، ولم تكن هذه الصفة مستعملة بلفظ واحد للمذكر والمؤنث كجريح وصبور.

الأمثلة:

- «تَفوَّق المجتهدون على المهملين، فكل من المجتهدون والمهملين وصف وهذا الوصف يوصف به المُذكَّر العاقل، وليس وزن واحد منهما على أفعل الذي مؤَنَتُه فعلاء، ولا على فعلانَ الذي مؤنَتُه فعلى، وحينما يوصف بهذا الوصف مؤنث يقال فيه مُجتهدةٌ ومُهملة، ومثل ذلك الأكرم فيقال: يألف الأكرمون الأكرمين.

65