رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٨٨

ب- الجار للمضاف إليه:

عرفت أن المضاف إليه مجرور ولا بد من جارٌ يعمل فيه، فما الجار للمضاف اليه إذاً؟ من العُلَماء من يقول: الجار حرفٌ مُقَدَّر ولا يكون إلا واحداً من أحرف ثلاثة من أو في أو اللام، فإذا كان المضاف إليه جنساً للمضاف، أي بأن كان المضاف - بعضاً من المضاف إليه فالمُقَدَّرُ مِن، وإذا كان المضاف إليه ظرفاً للمضاف فالمُقَدَّرُ في وفيما عدا ذلك يُقَدَّرُ اللام.

الأمثلة:

- هذا خاتم فضة»، «هذا سِرُّ القلب»، هذا غلاف الكتاب»، فلو تأملت في هذه الكلمات وأردت تقدير حرف الجر لقلت: - خاتم من فضة، سر في القلب، غلاف للكتاب -، فإذا لم يصلح تقدير من ولا تقدير في فقدرِ السلام تلقائياً بعد كل

مضاف.

العلماء من يقول: المضاف إليه مجرور بالمضاف، والطريقة الأولى أصح ومن من جهة المعنى، بينما الطريقة الثانية أشهر وأخصر من جهة اللفظ، ويقول آخرون: المضاف إليه مجرور بالإضافة دون أن يذكر حرف الجر، وذلك اختصار منهم، فقولهم بالإضافة أي بسبب الإضافة.

ج

- قد يُقصد بالإضافة التخفيف لا التخصيص ولا التعريف، أي اجتلابُ خِفَة يكتسبها المضاف، وذلك حينما يكون المضاف وصفاً مشابهاً للفعل عاملاً عَمَلَه كاسم الفاعل واسم المفعول وما في معناهما من صيغ المبالغة.

الأمثلة:

- جاء فاعل خير اليوم أو غداً، هذا محمود أدب اليوم أو غداً، هذا شباب

سألت

حرب مُستقبلاً، هذا الطالب العلم، جاءَ الطالبو العلم، رأيت الطالبي العلم، عن الصانعي الأوراق، سألتُ عَنْ المديرات الأعمال، فهذا أخف من أن تقول: - فاعل للخير، محمود أدبه، شباب للحرب، الطالب للعلم، جاء الطالبون للعلم، رأيتُ

الطالبين للعلم، سألت عن الصانعين للأوراق، سألت عن المديرات للأعمال.

88