غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ١٤

14

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

عاصر العديد من العلماء في عصره كالشيخ أبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر، والشيخ أبي الحسن الذي كان يذاكراه، والشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي، وللأخير تعليقات على بعض المسائل عن ابن بركة.

كان ابن بركة صلبًا قوي، العارضة لا يتنازل عن رأيه إذا كان لديه الدليل، وكان ممن يبرأ من موسى بن موسى وراشد بن النظر، ويبرأ ممن يتولاهما أو يقف عنهما، فهو من أفراد المدرسة الرستاقية، بل هو قائدها ورائدها بلا منازع.

كان ابن بركة ذا رؤية سياسية خاصة، وكان غنيا موسرًا، ينفق على مدرسته من ماله الخاص، وقد بنى العديد من المساجد، وكانت له أوقاف خيرية لا زالت باقية إلى الآن، وكان عالما محققا، المعقول والمنقول، واطَّلع على المذاهب الإسلامية، وأقوال علمائها، ومخصها تمحيصا، وكان أديبا واسع المعارف اللغوية.

جمع

ترك أبو محمد آثارًا جليلة، ويقال إنه ضاع منها الكثير، وصلنا منها كتاب «الجامع» المشهور، حتى قيل: إذا وجدت في شيء من كتب المشارقة قولهم من الكتاب؛ فالمراد به «الجامع» لابن بركة». والكتاب المعروف بـ منثورة أبي محمد»، ورسالة «التعارف» و «التقييد»، و «كتاب المبتدأ»، و «شرح جامع ابن جعفر»، و «الموازنة»، وغيرها الكثير، وفُقد أغلبها.