غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

غلاء الله

106

أيسر الصدقات، وهكذا كانت صدقات نساء المهاجرين والأنصار، فلم تكن هناك مغالاة في الصدقات على أن هذه المغالاة ليست ناشئة عن رغبة الفتيات هذا ناشئة عن رغبة أوليائهن الذين يريدون أن يثروا من أنفسهن، وإنما هي الطريق، وهذا عار ليس بعده عار، ولئن كانت العرب في جاهليتها ترى العار أن يثري الرجل من وراء الدية التي ينالها بسبب العفو عن قتل قريبه - فإن هذا العار أعظم وكأنه يبيعها بيعاً وهي بضعة منه، على أن هذا الصداق ليس للولي حق فيه، فإنه حق للمرأة وحدها بدليل أن الله سبحانه وتعالي قال: {وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَة، ولم يقل: «وآتوا أولياء النساء أو أباء النساء صدقاتهم نحلة»

(202)

203)

مع

ومحاولة الاستكثار من الصداق من أجل الإثراء من قبل الأولياء أمر يتنافى شريعة الله الله السمحة (10)، فالمجتمع الذي يدرك هذه الحقيقة ولا يغالي في مهور الفتيات، يكون مجتمعا بعيداً عن الفاحشة واتباعها؛ لأنَّ أفراده تزوجوا وعاشوا في ظل الحياة الزوجية السعيدة، وبذلك استطعنا أن نقضي على أسباب الفاحشة

واستئصال جذورها.

(202) سورة النساء الآية 4.

(203) فتاوى النكاح صـ 418 لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان ط 2: 1423 هـ 2003 م رقم الإبداع /11/ 2003. مكتبة الأجيال.