غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

105

القيم ويحل العار بالأسرة كلها، فعلى كل من كانت له ولية أن يسارع بتزويجها يمن رضيت به زوجاً من الأكفاء المؤمنين بالله واليوم الآخر، فإن ذلك أصون لهم ولهن، ولكن هناك الكثير من الأمور التي تقف عوائق دون تحقيق هذه الرغبة من قبل الشباب أو الفتيات من بينها المغالاة في المهور، فالمغالاة فيها من أخطر الأمور؛ لأنّها تودي إلى ارتكاب الفحشاء والعياذ بالله - فهي تحول بين الشاب

و مبتغاه وبين الفتاه ومبتغاها كما يقول الإمام السالمي:

فيشتهي النساء وهو لم يجد وتشتهي الرجال وهي لم تجد

(201)

فتحمل الشهوة في الصنفين على ارتكاب فاضح وشين الصدقات. من المطالب الشرعية من أجل تلبية داعي الفطرة، على أن

فتيسير

الصداق المفروض فرضه الله الا الله من أجل التمييز بين الحلال والحرام، وجعله رمزاً لقوامة الرجل على المرأة، فلذلك لا عبرة بالمغالاة في المهور، فإنها لا تدل على قيمة المرأة، ولو كانت المغالاة دليلاً على قيمة المرأة لكانت أولى بذلك بنات النبي مع علو أقدارهن وعِظَمِ مرتبتهن؛ لأنهن ينتسبن إلى النبي لأعظم الذي رسله الله رحمة للعالمين، وشرفه على الخلق أجمعين، وأي أحد لا يجد شرفاً من الارتباط بها عن طريق المصاهرة؟!. ولو كان الأمر كذلك لتسارع الناس إلى المغالاة في مهورهن من أجل نيل هذا الشرف العظيم، ولكن كانت صدقاتهن من

(201) جوهر النظام باب الصداق 2012 للإمام نور الدين السالمي طبعة جديدة 1410 هـ

1989 م.