غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ١٢١

غلاء النور

121

شرعية منظمة يرتفع بها الإنسان عن أن يكون كالبهيمة العجماء التي لا يربط بين أفرادها رابط؛ فالله له جعل الإنسان مدنيا بطبعه اجتماعيًا بفطرته ولذلك كان الفرد البشري ينشأ في محضن الأسرة التي ترعاه منذ طفولته ويرتبط بهذه الأسرة ارتباطا وثيقا تناط به أحكام شرعية جمة من أجل أن يحفظ الإنسان قيمته في هذه الحياة، وأن يؤدي واجباته فيها على النحو الذي يرضي الله والنبي صلى الله عليه وسلم حض على الزواج أيما حض فقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام-: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ترون أن النبي الله قبل أن يرشد إلى الصوم الذي هو عبادة الله سبحانه وقربة إليه، وفيه تهذيب للنفس، وفيه تنوير للبصيرة - وفيه تطهير للسريرة، وفيه إحياء للضمير قبل أن يرشد إليه أرشد إلى أن يعف الإنسان نفسه أولا بطريقة النكاح الشرعي عندما قال: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإن في هذا الزواج تلبية لداعي الفطرة، واستجابة لضرورة الحياة، وحفاظا على استمرار النسل، وقياما بأمر الله ولي الله في تربية الأولاد على

النحو الذي يُرضي الله عندما يجتمع الزوجان جميعا على هذه التربية، ويقول حانا على تيسير أمر الزواج إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ومن المعلوم أن لهذا الزواج الشرعي أحكاما وشرائط متعددة، وهذه الأحكام تدور كلها في فلك سماحة الإسلام وطهره