غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

هلاء الذي

122

والنزاهة التي يأمر بها ويدعو إليها، ومن بين هذه الأحكام والشرائع أن الله ر أمر بإصداق النساء لأجل التمييز ما بين النكاح والسفاح فقد قال -سبحانه-: وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً وجاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

لا نكاح إلا بولي وصداق وبينة، فالنكاح يتوقف على الولي، ويتوقف على الصداق، ويتوقف على البيئة، ولكن ما هو الصداق؟ هل هو أمر مجحف بمال الإنسان أو أنه شيء ميسر؟ إن الصداق المأمور به هو الأمر الذي يميز بين الحق والباطل، وبين ما شرعه الله الا الله من النكاح وما حرمه على عباده من السفاح، فهو ليس أمرا فيه كلفة، ولا ينبغي على الإنسان أن يعسّره مع أن الله -سبحانه وتعالي يسره، فما يسره الله - سبحانه - يبقى على يسره بحيث لا يعسر بسبب أطماع الناس أو مطامحهم أو عاداتهم أو طموحاتهم في أن يظهروا بمظهر العظمة ومظهر البذخ والإسراف في معاملاتهم فيما بينهم، والنبي صلى الله عليه وسلم عندما أصدق وأخذ الصدقات أو فرض الصدقات لبناته كان مراعيًا لهذه السماحة سماحة الإسلام فهو لم يكن مغاليا في الصدقات التي منحها نساءه، وإنما أصدق نساءه الشيء اليسير الذي ليست فيه كلفة على العباد وفرض لبناته على أزواجهن من الصداق أيضا ما كان أمرا يسيرا ليست فيه كلفة وليست فيه مشقة على العباد فهو عليه أفضل الصلاة والسلام- عندما تزوج اتبع هذه السُّنة التي أمر الله ون بها إيتاء النساء صدقاتهن فما رزأهن

1) سورة النساء: 4.