غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج
الجزء ١ · صفحة ١٣٥غلاء الم
135
الله له بأن يسقي عباده، وأن يرفع عنهم بلاء القحط الذي عم، وأنا أذكر نفسي وأذكركم جميعا بأن الله تبارك وتعالى خزائنه لا تنفد، وخيره لا ينقطع، وفضله لا يقف عند حد، ولكن أراد الله له بذلك تأديبنا بذنوبنا، فعلينا أن نستغفره سبحانه من هذه الذنوب استغفار من أناب وآب إليه، واستمسك بالعروة الوثقى من دينه المتين، وعلينا أن نحاسب أنفسنا على كل دقيقة وجليلة، فإن الله - تبارك وتعالى - بين في كتابه الكريم أن الاستقامة على طريقته هي سبب نيل الخير، فقد قال عز من قائل: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقا» وقال: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ
(2)
(1) 0
وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} فعلينا أن نتقي الله، وأن
نطيعه، وأن نتجنب كل مناهيه علينا أن نتجنب الربا، وعلينا أن نتجنب الغش، وعلينا أن نتجنب الخيانة وعلينا أن نتجنب الزنا ومقدماته وأسبابه وعلينا أن نتجنب الفساد ما ظهر منه وما بطن، وأن نكون عبادا مخلصين الله -سبحانه – ففي ذلك الخير العظيم لنا ولكم جميعا وأسأل الله له أن يستجيب دعاءنا فادعوه - سبحانه بألسنة صادقة وقلوب موقنة مؤمنة وسرائر طاهرة صافية، وأيقنوا
1) سورة الجن: 16.
(2) سورة الأعراف: 96.