غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج
الجزء ١ · صفحة ٣٨فلاء ال 2
38
قال ابن المنذر: «كل من نحفظ من أهل العلم يقول: للمرأة أن تمنع من دخول
الزوج عليها حتى يعطيها مهرها».
قال ابن عبد البر: وأجمع علماء المسلمين أنه لا يجوز لأحد أن يطأ فرج وهب له دون رقبته، وأنه لا يجوز له وطء في نكاح بغير صداق مسمى دينا أو نقداً، وأن المفوض إليه لا يدخل حتى يسمى صداقاً فإن وقع الدخول في ذلك لزم منه
صداق المثل.
قال ابن حزم اتفقوا أنه وقع في هذا النكاح وطء فلا بد من الصداق. وقال القرطبي: بعد تفسيره لآية الصداق هذه الآية تدل على وجوب الصداق للمرأة، وهو مجمع عليه، ولا خلاف فيه إلا ما روي عن بعض أهل العلم من أهل
العراق أن السيد إذا زوج عبده من أمته أنه لا يجب فيه صداق وليس بشيء
(96)
وقال ابن كثير: وليس ينبغي لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكح امرأة إلا بصداق واجب، ولا ينبغي أن تكون تسمية الصداق كذباً بغير حق، ومضمون كلامهم أن
(94) الإشراف على مذاهب أهل العلم 491 لابي بكر بن محمد بن إبراهيم بن المنذر، دار الفكر ط 1414 هـ، 1993 م. الإجماع لابي بكر بن محمد بن إبراهيم بن المنذر ص 74 طباعة رئاسة المحاكم الشرعية والعربية قطر ط 1405 هـ، 1987 م. (95) مراتب الإجماع للإمام أبي محمد علي بن أحمد بن حزم، مطبوع مع كتاب محاسن الإسلام دار الكتاب العربي ط 3: 1406 هـ 1985 م.
(96) الجامع لأحكام القرآن للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي 17/ 5 دار الكتب العلمية
2 1417 هـ، 1996 م.