غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج
الجزء ١ · صفحة ٤٨غلاء المهور
الفصل السابع:
أسباب غلاء المهور في المجتمع العماني
48
المهر حكم من أحكام الزواج، وهو بذل الزوج لامرأته من المال ما يعتبر تقديراً لها، ورمزاً لتكريمها وإسعادها، قال - تعالى -: {وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَة به (2)؛ أي: عطية وهبة.
ولا يعني هذا اعتبار المرأة سلعة تباع وتشترى؛ بل هو رمز للتكريم والإعزاز واعتبارها في فطرة المرأة من الرغبة في المتاع والحرص على الزينة، وفي بذل المال دلالة على عزم الزوج على تحمل الأعباء، وأداء الحقوق، وقد سار الإسلام في تقدير المهر على اعتباره رمزاً، لاثمناً، فليكن شيئاً له قيمة، أياً كانت قيمته، ورغب
إلى الناس أن لا يتغالوا في المهر ولا يطغوا فيه، فليس المهر هدفاً في حد ذاته. ولكن بعض الناس انحرفوا عن منهج الإسلام الصحيح وأصبح كل منهم ينظر إلى تزويج ابنته نظرة مادية بحتة دون النظرة إلى حقيقة الإسلام ومبادئه والتعرف على قيمه الحميدة ومبادئه التي هي صلاح الأسرة والمجتمع
والإنسانية جمعاء.
ولقد كان وراء هذا الانحراف أسباب كثيرة أدت إلى هذه الظاهرة ومن هذه
الأسباب: -
(1 التغير الاجتماعي الذي طرأ على أفراد المجتمع.
(128) سورة النساء الآية 4.