غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ٥٠

غلاء الحور

50

الاجتماعي، ولكنه من النوع السريع بحكم التطور الذي حدث لهذه البلاد، وما تتمتع به من أمن واستقرار، فكثرت الأموال بين الأفراد وعم الخير والرخاء أرجاء البلاد، ويسبب الانفتاح الذي طرأ على البلاد أخيراً أخذ الوافدون من كل مكان ومن كل بلد يتجهون إلى هنا حاملين معهم بعض الثقافات والعادات التي أتوا بها من بلادهم، وبالتالي تأثر بها أفراد المجتمع في هذه البلاد.

كل هذا نتيجة حتمية للتغير الذي حصل لهذا المجتمع ومن أبرز المشكلات الناتجة عن هذا هو المغالاة في المهور نظراً لكثرة اليسار بين الناس ولانتقال

العادات الخارجية إلى هذا المجتمع.

فتحولت المهور من البساطة إلى التعقيد، ومن التيسير فيها إلى المغالاة والتضيق حتى أصبح الشاب يحسب ألف حساب قبل أن يقدم على الزواج وهذا أمر لا يقره الإسلام وتأباه الضمائر الحية وتنفر منه الفطر السليمة والعقول الواعية السوية وما تلك إلا نتيجة أو ثمرة من ثمرات التقليد، بل جناية من جناياته على المجتمع، وضريبة من ضرائب الحضارة والمدنية الزائفة، فما أقساها من جناية، وما أمرها من ضريبة قال الله -تعالى-: {إِنَّ الله لا إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيَّرُوا مَا بأنفسهم. وقال جل شأنه: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيْرًا نَّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى

(10)

قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.

(129) سورة الرعد الآية 11.

(130) سورة الأنفال الآية 53.