غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ٥١

51

2 - التقليد الذي استولى على مشاعر الناس ونفوسهم: – كما أن أهم دوافع التغالي في المهور التقليد الذي أخذ يستولي على مشاعر ونفوس الكثير من الناس إلا من رحم الله، وسلبهم العقل الراجح الذي يفكرون به، ويزنون به الأمور، ويفرقون به بين الحق والباطل بين ما هو صالح وغير صالح، بين النافع والضار، فأخذوا يسيرون وراء التقليد لا فرق عندهم بين ما هو خير وما هو شر، المهم أن يعملوا كما عمل فلان أو بنو فلان، بل لا بد أن يزيدوا عنهم ولو بقليل، أفلا يتدبرون قول الحق جل شانه -: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى.

31)

وهكذا يتزايد الأمر حتى يبلغ الحد الذي نراه اليوم ونلمسه وندركه ونشاهد آثاره ونتجرع مرارته.

وكم يحز في نفوس الكثير ويدمي قلوبهم هذا الأمر الذي حملهم مالا يطيقون ولكن كيف الخلاص من هذا؟ وقد صاروا عبيداً للتقليد، ولا يستطيعون الفكاك منه، خوفاً من حديث الناس وكلامهم، ولهذا ضلوا وأضلوا، وهلكوا وأهلكوا. فمن يا ترى لهذه المهمة الصعبة؟ أليس لكل معركة فارس؟ ولكل موقف رجال؟ فأين الفوارس وأين الرجال؟

إن المجتمع الإسلامي اليوم ينادي أصحاب الضمائر الحية، وأصحاب الغيرة والحمية، الذين يهمهم صلاح المجتمع، وتسعدهم سعادة أفراده أن يضعوا حداً

لهذا التخبط العشوائي.

(131) سورة الإسراء الآية 15.