غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج
الجزء ١ · صفحة ٦٦غلاء المهور
66
فهذه نظرة الإسلام إلى الزواج، وهذا هو مقياس الاختيار الذي بينته السنة النبوية المطهرة للأولياء، إنه مقياس الدين والخلق وتيسير المهر والتكاليف لا المغالاة واعتبار المادة مؤشرًا ومقياسًا للأمور لاكما هو متبع في هذه الأيام التي
عمت فيها البلوى وكثرت الشكوى من الشباب والشابات على حد سواء. ولم تقتصر هذه المشكلة على مجتمعنا العماني بل انتشرت في أوساط مجتمعات أخرى من مجتمعاتنا الإسلامية والعربية.
ذلك
فهذه فتاة مثقفة من المملكة العربية السعودية تشرح مشكلة بني جنسها وتعلن عبر وسائل الإعلام لعله يجد حلا في جنبات المجتمع الصامت تقول هذه الفتاه الجريدة عكاظ: بعد أن أوردت عدة مشاكل حصلت لها ولغيرها من معارفها بسبب المغالاة في المهور وتوابعها فها هي توجه النصح والإرشاد إلى كل بنات مجتمعها فتقول: «ولهذا فإنني أقدم النصح الخالص لكل فتاه ألا تنبهر بالمهر الكبير والهدايا والأفراح فكل هذه الأشياء زائلة بل تمثل أغلالا في عنق المرأة وألا ترضخ لطلب أسرتها مهرا كبيرا فكثرة المهر وحدها لا توجد الحياة السعيدة ولا تبني الأسرة المستقرة (الموفقة)) (2)
وهناك المشاكل الكبيرة التي حدثت وتحدث في كل يوم وفي كل بيت، ولكن لا يحس بها إلا من يعانيها ويقاسي آلامها ويتجرع مرارتها فكثير من البنات اليوم
(152) انظر کتاب غلاء المهور والاحتساب عليه (نقلاً عن جريدة عكاظ عدد 6639 في
1404/ 11/18 هـ الصفحة الخامسة.