فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٥٦-1.07 -
وتصلح له شأنه، حتى نزلت الآية: (الا على أزواجهم أو ما ملكت
أيمانهم) (22)
قال ابن عباس رضى الله عنهما: فكل فرج سواهما حرام (23)
وأما تفسيرهم للآية الكريمة فيرده سياقها، حيث قال الله تعالى في
بيان المحرمات: (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم والمحصنات من
النساء (000. أى حرم عليكم التزوج بهؤلاء، يعنى ذلك الزواج الدائم المعهود في الاسلام، ثم عطف قوله تعالى: (وأحل لكم ما وراء ذاكم .. ) على قوله (حرمت عليكم)
ومعنى قوله: (وأحل لكم ما وراء ذلكم .. ) ــ أحل لكم أن تتزوجوا من عدا المحرمات المذكورات قبل لتبتغوا النساء بأموالكم، أى لتتزوجوهن بالمهور قاصدين ما شرع الله تعالى النكاح الأجله من الاحصان. وتحصيل النساء دون مجرد سفح الماء وقضاء الشهوة، كما يفعل الزناة، ففى الآية نهى عن وضع المرأة موضع الذلة والمهانة بجعلها مستأجرة لمجرد سفح الماء، وابعادها بهذا عن وظيفتها الكريمة فى الحياة الانسانية، ولا نزاع في ان الذي يعقد المتعة ليوم، أو يومين، ويجوز له أن يشترط العزل كما قالوا - لا يكون غرضه الا سفح الماء وقضاء الشهوة الحيوانية، وكما الله تعالى المسافحة على الرجال فى هذه الآية، حرم المسافحة واتخاذ الأخدان على الرجال والنساء جميعا في قوله: (محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان) (34)
حرم
(22) سورة المؤمنون/6
•
(23) الترمذي في النكاح، باب ما جاء في تحريم نكاح المتعة، وقال:
حديث حسن
•
(24) سورة النساء / 25.