فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٥٧-
1:0 V-
وقوله عز وجل: (محصنين غير مسافحين ولا متخذى أخدان) (35) وأين الزواج المؤقت بليلة ونحوهما من اتخاذ الأخدان؟.
ثم رتب الفاء على ذلك الزواج الذى يعقد للمقاصد التي أرادها الخالق سبحانه من الاحصان، وتحصيل النسل، دون المسافحة، واتخاذ الأخدان قوله تعالى: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) وحقيقة الاستمتاع فيه تحصيل المتعة واللذة، ويشمل باطلاقه الوطء والتقبيل وغيرهما. والمعنى: فمن استمتعتم به ـ بوطء أو غيره ـــ منهن، أى ممن تزوجتموهن مما أحله الله لكم - فقد وجب عليكم اعطاؤهن مهور من كاملة. فالآية دليل على أن المهر يجب أو يتأكد وجوبه كاملا بالاستمتاع، لا بعقد الزواج وحده، ومن زعم أن الاستمتاع مصروف عن معناه الى عقد زواج مؤقت فعليه الدليل (36)
•
ولما ولى عمر بن الخطاب رضى الله عنه خطب الناس فقال: (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا، ثم حرمها، والله لا أعلم أحدا يتمتع وهو محصن الا رجمته بالحجارة، الا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلها بعد اذ حرمها) (27)
(TY)
وانما سميت المهور فى الآية الكريمة أجورا للاشعار بأنها تعطى في نظير منفعة للزوج حثا على عدم المماطلة والتهاون في أدائها، وهي تسمية معهودة في الكتاب الكريم، حيث قال الله تعالى في أزواج النبي صلى الله
-
(25) سورة المائدة/ه
(26) الزواج فى الشريعة الاسلامية للأستاذ على حسب الله ص 51
52 نقلا عن نظرية الحظر عند الأصوليين والفقهاء للمؤلف ص 1450
(27) ابن ماجة فى النكاح، باب النهي عن نكاح المتعة
•
(م 67 - فقه الامام الربيع))