فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٦٩- 1.79 -
-
قال الشافعي رضى الله عنه: وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنهم من أهل العلم بالمنازعة من قريش لا يختلفون فى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح (لا وصية لوارث) ويؤثرونه عمن حفظوه، ممن لقوه من أهل العلم، وكان نقل عن كافة، فهو أقوى من نقل واحد (10)
وقال الحنابلة: ان الانسان اذا وصى لوارثه بوصية فلم يجزها سائر المورثة لم تصح، وذلك بحديث أبي أمامة السابق، والخبر قد روى فيه) الا أن يجيز الورثة). والاستثناء من النص اثبات، فيكون ذلك دليلا من صحة الوصية عند الاجازة، ولو خلا من الاستثناء كان معناه: لا وصية نافذة، أو لازمة، أو ما أشبه هذا أو يعتد فيه: لا وصية الوارث الاجازة، من غيره من الورثة (11)
عند
عدم
المفقود
من تزوجت امرأته بعد مدة الفقد، أو بعد وفاة الزوج الغائب بالشهادة، فوادت أولادا، ثم تبينت حياة المفقود، أو الغائب، قال الربيع بن حبيب رضى الله عنه: أن الأولاد لاحقون بالثاني، لانها
فراشه
•
وهو قول أبي عبيدة، وابن عبد العزيز، وعامة فقهاء الأباضية.
وقال أبو حنيفة وابن عباد ـ من فقهاء الأباضية ـ انهم لاحقون
-
للأول، لأن الفراش له فى الحقيقة، ولما عليه، فالاولاد كلهم للاول من وقت ما فقد إلى رجوعه (12)
(10) المجموع للنووى جـ 305/ 14 وشرح الجامع الصحيح مسند الامام
الربيع بن حبيب ج 459/ 3 – 460.
(11) المغني لابن قدامة ج 6/ 6.
(12) شرح كتاب النيل وشفاء العليل ج 070/ 7