فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٧٠1. V.
الأصل الخامس
اعتبر الامام الربيع بن حبيب استعمال الناس، وعاداتهم، وجعل
العادة محكمة شرعا.
العادة
العرف والعادة بمعنى واحد، وكان الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه يأخذ بعادة البلدة في المسائل التي لم يرد فيها دليل من الكتاب أو السنة، أو الاجماع
والعادة كما يقول ابن نجيم الحنفى: عبارة عما يستقر في النفوس. من الأمور المتكررة المقبولة عند الطباع السليمة (1)
وهى
اما عامة يتعامل بها أهل البلاد جميعا، واما خاصة لبلد من البلاد، أو لجيل من الناس وفى الحالتين، هي معتبرة شرعا
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 037
(2) شرح طلعة الشمس جـ 191/ 20 يقول نور الدين السالمي رحمه الله:
أما اليقين فهو لا يزيله
الا يقين مثله حصوله
وانما الأمور بالمقاصد
ويجلب التيس
والصر مرفوع بلا معاند بالمشقة اذ ليس في الدين عذاب الامة
وان للعادة حكما فعلى
ما قد ذكرت أسس الفقه الأولى
ويقول أيضا في جوهر النظام ج 36/ 1:
وحكموا العادة في أشياء وهكذا الحكم بالاستقراء