فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٧٣-1 -
بسم الله الرحمن الرحيم
تناولت تلك الدراسة فقه الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي الأزدى
العماني في ضوء الفقه المقارن.
وقد قمت بجمع عقود هذا الفقه المتناثرة وما أكثرها - في كتب الفقه الأباضي وضممتها إلى بعضها، حتى سكلت منها عقد منظماً. وقد قمت بتوثيق النصوص الفقهية، والمقارنة بينها وبين رأى إمامنا الربيع بن حبيب، هذا إلى جانب توثيق الأحاديث النبوية الشريفة.
وقد قمت بتقسيم الكتاب إلى تمهيد وبابين:
كان التمهيد للتعريف بالإمام الربيع بن حبيب، والأسباب التي أدت إلى ضياع فقهه، والتي تتمثل في أن الربيع وشيخه أبا عبيدة، وحتى جابر بن زيد رضي الله عنهم جميعا، قد سلكوا مسلكا سياسيا ضد الدولتين: الأموية والعباسية بهدف الثورة عليهما من أجل إقامة حكم إسلامي عادل، فكان من الطبيعي أن تقف لهم الدولتان موقف الحاقد الغاضب، واقتضى مخالفوهم سيرة حكامهم.
ولقد كان الربيع بن حبيب رجل دعوة مناهضة للحكم الجائر تهدف إلى إقامة حكم إسلامي عادل، وكان ذا جوانب متعددة، فهو المحدث، والفقيه والداعية والسياسي، الأمر الذي اضطره - هو وأمثاله من اتباع المذهب الإياضي - إلى الابتعاد عن مخالطة الجمهور، والفقهاء بتربية جيل مؤمن بفكرته.
ربما يكون السبب فى ضياع فقهه أن الربيع بن حبيب كان لا يملك المؤهلات القيادية التي تمتع بها أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ويظهر هذا واضحا في سكوت المصادر الإباضية عن النشـ
النشاط