فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٨٣-11 -
الباب الثاني: أصول مذهب الإمام الربيع بن حبيب رضى الله عنه:
لم يدون الإمام الربيع بن حبيب أصول مذهبه، التي قيد نفسه في الاستنباط بقيودها، ولكننا من خلال بعض المسائل الفقهية التي رويت عنه في كتب الفقه الإباضى المختلفة ومن خلال مسنده المسمى بالجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب يمكن أن نستنبط تلك الأصول التي يقوم عليها مذهبه: الأصل الأول: القرآن الكريم:
من المسائل الفقهية التي يمكن أن نرجعها إلى هذا الأصل مايلي:
1 - المياه وأحكامها: قال الله تعالى (وأنزلنا من السماء ماء طهورا) (1)
أي مطهرا، وروى بسنده عن ابن عباس الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه
أو طعمه أوريحه).
ويرى الإمام الربيع بن حبيب أن ماء البحر من الماء الطهور، وأنه يجوز التطهر به، وأن الله تعالى قد ذكر الماء العذب - المطلق عليه اسم ماء – والماء المالح، ولم يفرق بينهما في الطهارة فقال الله تعالى (وما يستوى البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج) (2)
2 - تحريم جماع الحائض: قال الله تعالى (ويسألونك عن الحيض قل
هو أذى .. ) (
- الوضوء للصلاة: قال الله تعالى (يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوابرءوسكم وأرجلكم
إلى الكعبين) (4) وشمل ذلك:
(1) سورة الفرقان/48 (2) سورة البقرة/222
(2) سورة فاطر/12
(4) سورة المائدة/6