فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٬١٠٥

24 - المفقود: من تزوجت امرأته بعد مدة الفقد، أو بعد وفاة زوجها الغائب بالشهادة فولدت أولادا، ثم تبينت حياة المفقود، أو الغائب، قال الربيع:

إن الأولاد لاحقون بالثاني، لأنها فراشه

وقال ابن عباد - من فقهاء الإباضية - وأبو حنيفة: إنهم لاحقون للأول

لأن الفراش له في الحقيقة.

ورأى أن الراجح هو الرأى الأول، لأنه قريب من الحقيقة والواقع.

الأصل الخامس: العادة.

العرف والعادة بمعنى واحد. وكان الربيع بن حبيب رضى الله عنه يأخذ

بعادة البلد في المسائل التي لم يرد فيها دليل من الكتاب، أو السنة، أوالإجماع،

وذلك مثل:

من استأجر أجراء ليحصدوا له مدة معلومة على قدر عادة البلد.

وبعد:

فإن فقه الإمام الربيع بن حبيب رضى الله عنه فقه إباضي قبل كل شيء لأنه غير مستمد من غيره، وإن كان هناك توافق بينه وبين فقهاء المذاهب الأخرى من حيث إن مصادر التشريع الإسلامي، ومنابعة واحدة. وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس - وغير ذلك من الأدلة الأخرى المختلف فيها - وهذا الفقه قد وجد في فترة زمنية متقدمة.

: