فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١١٣-
قال ابن عبد العزيز: ما أبين الأمر فى هذا لم يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيار البريرة من قبل أن زوجها كان عبدا أو خرا، وانما
جعل لها الخيار لأنها لا تملك نفسها، ولا نكاحها أنكحها مولاها
يوم
لأن لمولاها أن يكرهها على النكاح ويزوجها وهي كارهة، فلما عتقت صار لها الخيار، لأنها قد ملكت أمرها، وصار الأمر لها، فلهذه العلة جعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيار، لا لعلة أن زوجها كان حرا، أو عبدا، وشهدت عائشة ـ رضى الله عنها ـ وغيرها. ممن شهد. أن زوج بريرة كان حرا.
وأبو داود في كتاب الطلاق، باب فى المملوكة تعتق، وهي تحت حر
أو عبد، حديث رقم 2234 جـ 672/ 2
والترمذى فى أبواب الرضاع، باب في المرأة تعتق ولها، زوج، حديث
•
•
رقم 1154 ج 451/ 3 - 452 وقال أبو عيسى: حديث عائشة حسن صحيح والنسائي في السنن الكبرى، في الطلاق، والفرائض من حديث القاسم. ينظر: تحفة الأشراف ج 269/ 12
وقال البخارى في الصحيح فى كتاب الفرائض، باب ميراث السائبة ج 8
10: «قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس رأيته عبدا أصح». وقال الحافظ في الفتح جـ 40/ 12: وقول الأسود منقطع، أي لم يصله بذكر عائشة فيه، وقول ابن عباس أصح، لأنه ذكر أنه رآه. وقد صرح أنه حضر القصة وشاهدها فيترجح قوله على قول من لم يشهدها، فان الأسود لم يدخل المدينة في عهد رسول الله
وقال الحافظ: ويستفاد من تعبير البخارى، قول الأسود منقطع، جواز اطلاق المنقطع في موضع المرسل، خلافا لما اشتهر في الاستعمال، من تخصيص المنقطع بما يسقطا منه من أثناء السند واحد، الا في صورة سقوط الصحابي بين التابعين والنبي صلى الله عليه وسلم، فان ذلك يسمى عندهم المرسل
م - فقه الامام الربيع)