فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٤بها. وأدرك وهو شاب الامام جابر بن زيد رضي الله عنه (3) ثم رجع الى عمان في آخر عمره هو وربيبه العلامة محبوب بن الرحيل فاستوطن محبوب مدينة صحار، ولا يزال ذرية آل الرحيل موجودين بها الى الآن. وأقام الربيع في بلدة غضفان إلى أن توفى بها، وقبره معروف، ومسجده، وكان يضرب به المثل في العلم (4)
مولده:
ولد الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه بعمان في منطقة الباطنة على السهل الساحلى بمنطقة غضفان بولاية لوى من الباطنة (5)
-
ولم يتحقق معنا تاريخ مولده ـــ ولا وفاته في أي شهر، وفى أى سنة، الا أن الثابت وجوده فى زمان جابر بن زيد رضى الله عنه، المتوفى سنة ثلاث وتسعين هجرية، اذ أدركه والربيع شاب، وجل المسند رواه الامام الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، هذا المسند، المشهور، المتعارف بالبركة على مر الدهور - وصلى عليه موسى بن أبى جابر، المتوفى عام واحد وثمانين بعد المائة، فهو ما بين هذين التاريخين (7) وعلى هذا فانه ولد رضى الله عنه في النصف الثاني من العقد الثامن من القرن الأول للهجرة، أى بين سنتى 75 0 ه 0 ويؤيد
-
ذلك ما ذكره الامام محمد بن محبوب رضى الله عنه أن الامام الربيع
(3) الامام جابر بن زيد الأزدى، ثم الجوفى - بفتح الجيم وسكون الواو - البصرى، أبو الشعثاء، مشهور بكنيته، الفقيه، الثقة. من الثالثة كانت وفاته سنة ثلاث وتسعين هجرية
ينظر: التقريب جـ 1/ 122، والتهذيب جـ 1/ 38 والعقود الفضية في: أصول الاباضية تأليف الشيخ العلامة سالم بن حمد بن سليمان الحارثي " 1403 هـ - 1983 م ص 0149
(4) اتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان ص 50
(5) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 1/ 4
(6) السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان جـ 62/ 2
•