فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٥

-

رحمه الله تعالى أدرك الامام جابر بن زيد رضى الله عنه والربيع شاب: ومن المعلوم أن الامام جابر بن زيد كانت وفاته سنة 93 هـ.

وفاته:

سبق أن قلنا انه لم يتحقق معنا تاريخ مولد الامام الربيع ولا وفاته وفي كلام العلامة أبي سته (7) ما يدل على أن وفاته سنة أربعين ومائة للهجرة، أو قبلها بقليل، حيث قال في حاشية الترتيب: ولما توفى الربيع ابن حبيب رحمه الله انتقل محبوب الى مكة وسكن بها حتى توفى رحمه الله وكان بمكة فى زمانه من أهل الدعوة خمسون ومائة ما بين الرجال والنساء على رأس مائة وأربعين سنة من التاريخ (8)

يقول الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي: اذا كان الضمير في قوله: «وكان بمكة في زمانه) يرجع الى أقرب مذكور، وهو «محبوب» فيكون وجود رجال الدعوة بمكة فى التاريخ المذكور أيام قيام محبوب بها وذلك بعد موت الربيع والله أعلم

وعلى الرغم من غموض تاريخ وفاته فلا أستبعد - الشيخ البطاشي - ذلك فان الربيع الذي أدرك وهو شاب الامام جابر بن زيد المتوفى في سنة ثلاث وتسعين على أرجح الروايات، فلو افترضنا أنه في ذلك الوقت ابن عشرين سنة، ويكون قد مات بعد أن ناهز السبعين سنة على التحري فهو قريب من عمر شيخه جابر الذى ولد سنة احدى وعشرين على أواسط الروايات ومن جهة أخرى فان بعض تلامذة الربيع مات في سنة ثمان وسبعين ومائة

(7) أبو عبد الله محمد بن عمر بن أبي ستة القصبي السدو يكشى ولد بجربة سنة 1022 - 1614 ثم سافر الى مصر والتحق بالأزهر الشريف، ثم عاد الى جربة سنة 1068 - 1658 وأدرك شيخه السدو يكشي في آخر عمره،

وكل مؤلفاته حواش على المصادر الأباضية، ولذلك اشتهر بالمحشى (8) اتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان تأليف سيف بن حمود

البطاشي ج 53/ 1 …

"