فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٤٢- 142 -
-
غيره؟
7 - الوكالة (16)
اذا كان الرجل وكيلا بوكالة شيء فأراد الوكيل أن يوكل بذلك
فان الربيع كان يقول: ليس له أن يوكل بذلك غيره الا أن يكون
صاحبه أمره أن يوكل بذلك غيره، وكذلك قول ابن عبد العزيز وكان ابن عباد يقول له أن يوكل غيره اذا أراد أن يغيب أو مرض.
(16) الوكالة: عقد يقوم به الرجل عن الرجل مقامه في كل شيء تصح فيه الوكالة، ولا تصح فى الحدود والقصاص، والأيمان
وهي جائزة بالكتاب والسنة والاجماع. أما الكتاب، فقول الله تعالى انها الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها» - سورة التوبة / 60 - فجوز العمل عليها وذلك بحكم النيابة عن المستحقين. وأيضا قوله تعالى «فابعثوا أحدكم بورقكم هذه الى المدينة فلينظر أيها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه» - سورة الكهف / 19 - وهذه وكالة
وأما السنة فروى ابو داود وابن ماجه عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد المازة بن زبار عن عروة بن الجعد قال: عرض للنبي صلى الله عليه وسلم جلب فأعطاني دينارا، فقال: «يا عروة انت الجلب، فاشتر لنا شاة. قال: فأتيت الجلب، فساومت صاحبه، فاشتريت شاتين بدينار، فجئت أسوقهما، أو أقودهما فلقينى رجل بالطريق، فساومني، فبعت منه شاة بدينار، فأتيت النبي بالدينار والشاة، فقلت يا رسول الله هذا ديناركم، وهذه شاتكم، قال: وصنعت كيف؟ قال: فحدثته الحديث قال: اللهم بارك له في
صقفة يمينه».
وروى أبو واقد عن جابر بن عبد الله قال: أردت الخروج الى خيبر، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: اني أردت الخروج الى خيبر، فقال: انت وكيلى فخذ منه خمسة عشر وسقا، فان ابتغى منك آية، فضع يدك
على ترقوته»
وأجمعت الأمة على جواز الوكالة فى الجملة، ولأن الحاجة داعية الى ذلك، فانه لا يمكن كل واحد فعل ما يحتاج، فدعت الحاجة اليها