فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٨١181
فهذا جواب من أبى الشعثاء للرجل الذى وقت اداره التي حازها الرجل الذى خالفه اليها وحازها منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة.
وليس هذا من أبى الشعثاء وقتا، وأنه لا يستوعب الرجل بالحيارة والعمارة شيئا دون خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة
قال الربيع عن أبي عبيدة عن أبى الشعثاء في هذا أن ما حيز من الدور والرباعات منذ خمس وعشرين سنة وأهلها حضور لم يغيروا، ولم ينكروا ثم جاءوا بعد ذلك يحتجون بالخصومة أنه لا يلتفت القاضي الى شيء من، ولا يرفع شيئا من شأنهم، ولا يفتح هذا الباب على نفسه
دعواهم
فيطول عناه ويشتد بلاه
وقال الربيع: وأصحابنا من البصرة على هذا مجتمعون.
قال وقال عبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، كما روى الربيع عنهما، وقال: ما أدرى ما هذا، وما وجهه، ولا أرى أن يبطل الحق تقادمه، غير أن أهل الحجاز قد رووا عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال: (من حاز شيئا وعمره عشر سنين فهو له).
وفسروا الحيازة والعمارة أنه اذا كان الرجل حاضر وماله بيد غيره، فصمت عليه عشر سنين، وهو على ذلك من الحال، كان المال له بحيازته اياه عشر سنين.
وكذلك روى لى أهل العراق إلا أن أبا عبيدة يتحدث عن جابر بن زيد أنه احتاط فجعل بعد عشر سنين عشرة أخرى
وكان أبو عبيدة أيضا أجازه في الرضاع، ويجعل الفصال أربع سنين، بسنتين بعد السنتين، والله أعلم بوجه حديث النبي صلى الله
ويحتاط
عليه وسلم وتفسيره.