فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

-

- JA.

-

وقال الربيع عن أبي عبيدة رفع رجل من أهل البصرة الى أبي الشعثاء رقعة فيها مسألة فقال: يا أبا الشعثاء ما تقول في رجل كانت له دار بالبصرة وأنها خربت واشتغل عنها في بعض أسفاره، ثم رجع ووقع فيها رجل من هؤلاء فابتناها، وحازها وعمرها منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة، وهو لم يقدر على خصومته ولا دفعه؟

قال فأجابه أبو الشعثاء فى ظاهر رقعته قد فهمت مسألتك التي سألتني عنها وإني لا أخالك تقدر على أخذ دار عمرها صاحبها خمسا وعشرين سنة أو ثلاثين سنة وأنت حاضر، لحيازته، وعمارته، وبنيانه، ولم تغير ذلك عليه، ولم تنكره، فلا أخالك تدركها بقضاء، ولا بحجة، وقبيح لمثلك أن يطلب مالا ينال ويتعنى لطلب مالا يدرك (13)

قيل للربيع أن أبا عبيدة روى عن جابر أنه أجاب الرجل، ثم احتج فيها بعد ذلك؟

فقال: اني لا أخالك تدرك دارا قد عمرها أهلها وحازوها منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة، فكيف رويت أنت عن أبي عبيدة أنه كان يروى كل ما حيز من الدور والرباعات والقرى، وغير ذلك عشرين سنة، ولم يحتج فيها بحجة، ثم احتج فيها بعد ذلك، وهو حاضر لحيازتها أنه لا حق له فيها، وهى لمن حازها وعمرها دونهم، وقد قال أبو الشعثاء في الحيازة والعمارة خمس وعشرون سنة أو ثلاثون سنة.

قال الربيع: انما روى أبو عبيدة عن جابر فى الحديث الأول أنه انما قال ذلك جوابا للرجل الذي زعم أن رجلا خالفه إلى منزله قد كان خرب، فأحياه وعمره منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة.

فأجابه أبو الشعثاء أنى لا أخالك تدرك دارا عمرها أهلها وأحازوها

منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة

(13) المدونة الكبري لأبي غانم الخراساني ج 251/ 2 - 2520