فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧-
227
-
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت إحدانا اذا كانت حائضا، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها، أمرها أن تأتزر في فور حيضتها ثم يباشرها، قالت: وأيكم يملك اربه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يملك اربه (13)
وعن زيد بن أسلم أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما يحل لى من امرأتى وهى حائض؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لتشد عليها از ارها ثم شأنك بأعلاها) (14)
قال الباجي: وقوله صلى الله عليه وسلم (لتشد .. الخ) جواب للسائل ونص منه له على المباح بأنه ما فوق المئزر، فلا يجوز أن يطأ امرأته تحت الازار في خرج ولا غيره (15).
والشيء الذي لا خلاف فيه بين الجميع لثبوته بنص الكتاب والسنة واجماع الأمة هو منع الوطء في الفرج: الوطء في الفرج، فمن اقتحمه أثم اثما مبينا وعليه أن يستغفر الله، ولا كفارة عليه عند مالك والشافعي، وكذلك عند أبي حنيفة الا أنه يستحب عنه التصدق بدينار أو نصفه (16).
قال ابن عبد البر: حجة من لم يوجب عليه إلا الاستغفار والتوبة اضطراب هذا الحديث عن ابن عباس مرسلا، والذمم على البراءة لا اءة لا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيره الا بدليل لا مدفع منه وذلك معدوم
في هذه المسألة (17)
(13) البخارى جـ 115/ 1
(14 الموطأ ج 57/ 1.
(10) المنتقى ج 117/ 1
(16) فتح القدير لابن الهمام ج 1/ 0115
(17) الاستذكار لابن عبد البر ج 26/ 2.