فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

-

YOA -

عليه وسلم مسجدا وطهورا، وجعلت لغيره مسجدا، ولم تجعل له اهورا، لأن عيسى كان يسيح في الأرض، ويصلي حيث أدركته الصلاة. وقيل: إن ما أبيح لهم موضع يتيقنون طهارته، بخلاف هذه الأمة،

(1.4)

فانه أبيح لهم: الطهر والمصلاة الا فيما يتيقنون نجاسته (106) وقال الخطابي: واستظهر بعضهم أن من قبله انما أبيحت لهم الصلاة في أماكن مخصوصة كالبيع والصوامع (107) وأيده ابن حجر برواية عمرو ابن شعيب بلفظ (وكان من قبلى انما يصلون في كنائسهم) (008) قال: وهذا نص في موضع النزاع، فثبتت الخصوصية. وأيده بما أخرجه البزار من حديث ابن عباس وفيه: ولم يكن أحد من الأنبياء يصلى حتى بلغ محرابه (109)

وأما الاجماع، فان الأمة قد أجمعت على جواز التيمم، قال العلامة السالمي رحمه الله تعالى: من جحده، أو شك فيه، فهو مشرك، وهى خصيصة خص الله تعالى بها هذه الأمة (110)

أول ما فرضت الصلاة

صلاة المسافر

يرى الربيع بن حبيب رضي الله عنه أن الصلاة افترضت ركعتين لصلاة المسافر ثم زيد فى صلاة المقيم، وبقيت صلاة المسافر، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن عائشة رضي الله عنها أنها

(106) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 2030/ 1

(107) معالم السنن للخطابي جـ 140/ 1.

•

(108) فتح البارى بشرح صحيح البخارى جـ 296/ 1 - 297.

•

(109) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 230/ 1

(110) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 226/ 1