فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

-

272

كعب بن عجرة، عن عمر باسناد صحيح، لكن ليس في هذه الرواية قوله:) على لسان نبيكم) وهو ثابت في باقي الروايات (100)

والى ذلك ذهب الحنابلة (16).

والذى نخلص اليه فى تلك المسألة أن وجهة النظر في الفقه الاسلامي تتلخص فيما يلي:

1 - أن الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه يرى أن المسافر ليس له الاتمام فى السفر وأن القصر واجب، وهو قول الثوري وأبي حنيفة، وأوجب بعضهم الاعادة على من أتم

وابن حزم

واحتجوا بأن صلاة السفر ركعتان، وروى عن ابن عباس أنه قال: من صلى في السفر أربعا، فهو كمن صلى في الحضر ركعتين

-

2 ـ أن المشهور عن مالك، وأن الشافعية والحنابلة قالوا: ان المسافر ان شاء صلى ركعتين، وان شاء أتم. وممن روى عنه الاتمام فى السفر عثمان وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن عمر وعائشة رضى الله عنهم

واستدل هؤلاء بقوله تعالى: (فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) (157) وهذا يدل على أن القصر رخصة مخير بين فعله وتركه كسائر الرخص

ولأنه لو أنم بمقيم صلى أربعا وصحت الصلاة، والصلاة لا تزيد

بالائتمام.

قال ابن عبد البر: (وفي اجماع الجمهور من الفقهاء على أن المسافر إذا دخل في صلاة المقيمين، فأدرك منها ركعة أن يلزمه أربع دليل واضح

(100) المجموع للنووى ج 199/ 4 – 200 0

(156) المغني لابن قدامة ج 267/ 2

(157) سورة النساء /100