فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥-
275.
-
الصلوات الخمس
أوجب المولى عز وجل الصلوات الخمس على عباده قال الله تعالى (قل لعبادى الذين أمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية) (1) وقال عز شأنه (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ((). وقال الله جل ثناؤه (فأقيموا الصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) (3) وقال الله تعالى) وأنيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله) (4) والصلاة عماد الدين، وقد أجب الله تعالى لأهلها جنته ورضاه، وقد فرضها الله تبارك وتعالى على عباده ليلة سبع وعشرين من رجب قبل الهجرة بسنتين كما هو عند الربيع بن حبيب رضى الله عنه (ه) وقيل بسنة،
و به جزم ابن حزم، وادعى فيه الاجماع (). وقيل: بثلاث سنين روى الربيع بن حبيب رضي الله عنه، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم فرضت عليه الصلوات الخمس قبل هجرته بسنتين (7)، وصلى عليه السلام إلى بيت المقدس، بعد هجرته سبعة عشر
(1) سورة ابراهيم /31
(2) سورة البينة /ه
(3) سورة النساء /103
(4) سورة النور /56.
(5) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع جـ 270/ 1 0
(6) المحلى بالآثار لابن حزم جا
•
(7) أي قبل خروجه الى المدينة مهاجرا بسنتين، وذلك على رأس أحدى عشرة سنة من بعثته صلى الله عليه وسلم في ليلة الاسراء.
فعن أنس بن مالك قال: «فرضت على النبي الصلوات ليلة أسرى
به خمسين ثم نقصت، حتى جعلت خمسا ثم نودى يا محمد انه لا يبدل القول لدى وان لك بهذه الخمس خمسين»
•
الترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء كم فرض الله على عباده من
الصلوات رقم 213 جـ 417/ 1