فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦شهر ا (8)، وكانت الأنصار وأهل المدينة يصلون الى بيت المقدس نحو
سنتين (9)، قبل قدوم) صلى الله عليه وسلم اليهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الى الكعبة بمكة ثماني سنين (10)، الى أن عرج به
(8) قوله (سبعة عشر شهرا) وفى بعض الروايات) ستة عشر شهرا» كما في مسلم وفى بعضها (سنة عشر أو سبعة عشر شهر بالشك». كما في البخاري
قال ابن حجر والجمع سهل بأن يكون من جزم بستة عشر لفق من شهر القدوم وشهر التحويل شهرا وألفي الأيام الزائدة
ومن شك تردد فى ذلك؛ قال: وذلك أن القدوم كان في شهر ربيع الأول بلا خلاف، وكان التحويل في نصف شهر رجب من السنة الثانية على الصحيح و به جزم الجمهور، ورواه الحاكم بسند صحيح عن ابن عباس
(9) قوله: «نحو سنتين» لأن فرض الخمس كان قبل الهجرة بسنتين كما تقدم، فهم يصلون الى بيت المقدس قبل الهجرة نحوا من سنتين، أي في
مقدار سنتين
•
وانما قال: «نحوا من سنتين» ولم يجزم به، كجزمه في فرض الخمس، لان تبليغهم ذلك انما كان بعد افتراضها، وكانت المدينة على أيام من مكة، فاحترز لذلك
وهذا يدل على أن الاسراء كان بعد العقبة، التي بدأ فيها اسلام الانصار، ولكنهما كانا في سنة واحدة قريبا بعضهما من بعض. (10) قوله «صلى بمكة» أى قبل فرض الخمس كما يدل عليه قوله
•
الى ان عرج به والمعنى: أنه صلى قبل أن يعرج به بمكة ثمان سنين يستقبل فيها الكعبة، وبعد أن عرج به صلى الخمس الى بيت المقدس حتى هاجر بعد المعراج بسنتين، فمدة الصلاة بمكة عشر سنين، وهذا يدل على أنه لم يؤمر في الثلاث السنين التي قرن معه فيها اسرافيل عليه السلام بشيء
من الصلاة وهى الثلاث التي كانت أول الوحي
•
ينظر: شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 270/ 1
271 -
وحاشية الترتيب ج 28/ 2 و 29»