فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٢-
الوضوء والاغتسال
حكم من توضا ومس الجنب أو ظهر الكلب:
*
قلت: أيعيد الرجل الوضوء إذا مس الجنب، أو ظهر الكلاب؟. قال الربيع بن حبيب: أما الجنب فلا يعيد منه الوضوء، وأما ظهر الكلب، فان كان رطبا من بلك، فعليه اعادة الوضوء
قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة، بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ يوما، فخرج الى الصلاة، فرأى حذيفة بن اليمان فأقبل إليه، فدنا نبي الله صلى الله عليه وسلم وتأخر حذيفة، فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فقال: «مالك يا حذيفة»
فقال: يا نبي الله اني جنب
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخرج يدك يا حذيفة (ه) فان المسلم ليس بنجس» فأخرج يده، فاعتمد عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يمشي إلى الصلاة (1)
حكم القبلة والملامسة للمتوضئ:
قلت: فرجل توضأ للصلاة، فقبل جاريته أو امرأته، أو لامسها،
(0) حذيفة بن اليمان
-
اسمه الهيمان حسيل - بالتصغير، ويقال: حسل بكسر ثم سكون، العبسي، اليماني، حليف الأنصار، من السابقين، ومن أعيان المهاجرين، مات فى المدائن فى أول خلافة على رضى الله عنهما سنة ست وثلاثين» الاصابة جـ 2/ 44 والتقريب جـ 11/ 156، والتهذيب ج 1
«454 /
(1) أخرجه أبو داود جـ 1/ 59 في كتاب الطهارة، باب في الجنب يصافح عن حذيفة حديث رقم 230 وعن أبي هريرة حديث رقم 231 والترمذي في أبواب الطهارة، باب ما جاء في مصافحة الجنب حديث رقم 121. وفي لفظ أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب، قال: فانبجست، أي فانخنست – تأخرت – فاغتسلت، ثم جئت، فقال:
-
اين كنت؟ أو أين ذهبت؟ قلت: اني كنت جنبا. قال: ان المؤمن لا ينجس
•