فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٣-
أو باشرها، أو غمزها، أو يمس جسدها كل ذلك بشهوة منه، أو غير ذلك
أيعيد الوضوء؟.
قال الربيع: لا يعيد الوضوء في شيء من ذلك الا أن يمذى.
*:
قلت: فان لم يهذ؟.
قال: فلا اعادة عليه في شيء من ذلك اذا لم يمذ (7)
ان هؤلاء يقولون ويروون عن ابن مسعود (8) أن الرجل اذا
توضأ، ثم لمس، أو قبل جاريته أو امرأته أنه يعيد الوضوء؟. قال: ليس فيما يقولون شيء، والله أعلم بقول ابن مسعود في
ذلك (9)
قال أبو المؤرج، عن أبي عبيدة: ان اللمس هو الجماع.
() المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 1/ 010 (8) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب، الهذلي، أبو عبد الرحمن، صحابي جليل، من السابقين الأولين، ومن كبار علماء الصحابة، مات سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها
الاصابة جـ 4/ 233 والتهذيب جـ 6/ 27»
(9) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 1/ 10 وعلى هذا فان الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه يرى أن اللمس في الآية (أو لامستم» بمعنى الجماع، وهو قول الحنفية
ينظر أحكام القرآن للجصاص جـ 450/ 2 والتقرير والتحبير لكمال الدين ابن الهمام الحنفى ج 2/ 24 - 25 وأصول السرخسي ج 1/ 184
187
-
وقال الشافعية: ان لمس المراة يوجب انتقاض الطهارة. وقالوا: ان الملامسة مختصة باليد دون الجماع. وقد روى هذا عن عمر بن الخطاب
وابن مسعود
قال الشافعي رضى الله عنه: اذا أفضى الرجل بشيء من بدنه الى بدن المرأة، سواء كان باليد، أو غيرها، من أعضاء الجسد انتقضت به الطهارة. وقال الأوزاعي: اذا كان اللمس باليد نقض الطهر، وان كان بغير اليد
لم ينقضه لقوله تعالى (فلمسوه بأيديهم» سورة الأنعام / 7
•
(م 3 ـ فقه الامام الربيع)