فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٦١-
361
تشهد ابن عباس بكماله، يقول: التحيات المباركات الصلوات (27) الطيبات الله، سلام عليك أيها النبي (298) ورحمة الله وبركاته، سلام علينا (399)، وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
لما روى ابن عباس رضى عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة، فيقول: (قولوا: التحيات المباركات الصلوات الطيبات) (300).
(297) الصلوات: المراد به العبادات. وقيل: الرحمة، وقيل: الأدعية، وقيل: المراد الصلوات الخمس وعلى هذا تقدير الصلوات الله منه، أي المتفضل بها، وقيل: المعبود بها.
والطيبات: معناه الطيبات من الكلام الذى هو ثناء على الله تعالى وذكر
له. وقيل: معناه ما طاب وحسن من الكلام فيصلح أن يثني به عليه ويدعى به دون مالا يليق. وقال ابن المنذر: معناه الصالحة
•
(298) سلام عليك أيها النبى: قال الأزهرى فيه قولان:
احدهما: معناه اسم السلام عليك اسم الله عليك
•
والثاني: معناه: سلم الله عليك تسليما وسلاما، ومن سلم الله عليه سلم من الآفات كلها
(299) سلام علينا: الضمير في (علينا» المراد الحاضرون من الامام والمأمومين والملائكة وغيرهم. وقوله: «وعلى عباد الله الصالحين» العباد: جمع عبد، وليس شيء أشرف من العبودية، ولا اسم أتم للمؤمن من الوصف بالعبودية، ولهذا قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج وكانت أشرف أوقاته سبحان الذي أسرى بعبده ليلا» سورة الاسراء // وقال الله تعالى:
فأوحى الى عبده»
•
(300) رواه مسلم