فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧TV-
قبال: وان اقتصر على تسليمة فلا اعادة عليه، وأقل ما يكفيه من تسليمه أن يقول: السلام عليكم، فان نقص من هذا حرقا عاد فسلم (319) والى ذلك ذهب الحنابلة) وقد روى عن أحمد رحمه الله أنه يجهر بالتسليمة الأولى، وتكون الثانية أخفى من الأولى، يعنى بذلك في حق الامام، قال صالح بن على: سئل أحمد أى التسليمتين أرفع؟ قال: الأولى. وفي لفظ قال: قال أبو عبد الله: التسليمة الأولى أرفع من الأخرى، قال القاضي أبو الحسين: واختار هذه الرواية أبو بكر الخلال، وأبو حفص العكبرى، وحمل أحمد حديث عائشة رضي الله عنها: أنه كان يسلم تسليمة واحدة على أنه كان يجهر بواحدة، فسمع منه (330). والمعنى في ذلك: أن الجهر في غير القراءة انما شرع للاعلام بالانتقال من ركن الى ركن، وقد حصل العلم بالجهر بالتسليمة الأولى، فلا يشرع الجهر بغيرها (331)
•
وقال أبو حنيفة رضى الله عنه: لا يجب السلام، ولا هو من القتلاة، بل اذا قعد قدر التشهد ثم خرج من الصلاة بما فيها من سلام، أو كلام، أو حدث، أو قيام، أو فعل، أو غير ذلك أجزاه، وتمت صلاته
:
واحتج بحديث المسيء صلاته - عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام، فقال:) ارجع فصل، فانك لم تصل، فرجع الرجل فصلى، كما كان صلى،
ثم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم، فسلم عليه، فرد عليه السلام
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارجع فصل فانك لم تصل
(319) الأم جـ 106/ 1
(320) المغنى ج 556/ 1
(321) المغني لابن قدامة ج 0557/ 1
،