فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩-
من قدر على الحج (1) ولم يحج ومات ولم يوص مات كافرا
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن من قدر على الحج، فلم يحج، ومات، ولم يوص، مات كافرا، قال الربيع رحمه الله تعالى: من وجب عليه الحج ولم يحج، ولا دين عليه ما دام حيا، فان حضره الموت أوصى به أن يحج عنه، فان لم يوص به ومات، وهو مضيع غير تائب، مات كافرا (2)، كما قال الله تعالى: (ولله على الناس حج البيت
(1) الحج فى اللغة: يقال: الحج - بفتح الحاء وكسرها لغتان، وأكثر المسموع الكسر، وأصله القصد وقال الأزهرى: هو من قولك: حججته، اذا اتيته مرة بعد أخرى، والأول هو المشهور
•
وقال الليث: أصل الحج فى اللغة زيارة شيء تعظمه.
قال أهل اللغة: نقول: حج يحج - بضم الحاء ـ فهو حاج، والجمع
حجاج وحجيج وحج - بضم الحاء – حكاه الجوهري، كنازل ونزل، ثم اختص في الاستعمال بقصد الكعبة للنسك وفي الشرع: قصد مكة، لأن عبادة الطواف، والسعى، والوقوف بعرفة، وسائر المناسك استجابة لأمر الله تعالى، وابتغاء مرضاته ووجوب الحج معلوم من الدين بالضرورة، وأجمعوا على أنه لا يتكرر الا لعارض كالنذر، وتجديد الاسلام بعد الردة - والعياذ بالله تعالى - لمن حج في الاسلام الأول
-
(2) الجامع لابن جعفر - أبو جعفر محمد بن جعفر الأزكوى ج 277/ 3 تحقيق الاستاذ / عبد المنعم عامر سلطنة عمان – وزارة التراث القومي والثقافة. ومنهج الطالبين جـ 20/ 7 وكتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه، تأليف العلامة القدوة الامام أبي زكريا يحيى بن أبي الخير الجناوي رحمه الله تعالى. علق عليه ابو اسحاق ابراهيم أطفيش مكتبة الاستقامة سلطنة عمان
ص 200 - الطبعة الخامسة